أخبار عاجلة
الرئيسية / اخر خبر / انفراد جديد : على عفيفى اول مسلم فى الكون يقيم الحد على نفسه .. الحرامى الذى قطع يديه تحت عجلات القطار دون خوف .!

انفراد جديد : على عفيفى اول مسلم فى الكون يقيم الحد على نفسه .. الحرامى الذى قطع يديه تحت عجلات القطار دون خوف .!

أحمد بكر سليم يكتب : من على الشط .. على عفيفى رمز لم يمر على العالم من قبل ..!

ولد فى قرية ( ميت حبيش ) بطنطا .. قرية الدكتور ( عبد العزيز قنصوة ) محافظ الأسكندرية الحالى .. بطل قصتنا الحقيقية ، هو كغيره من الشباب المصريين ، الذين وجدوا انفسهم عرضة للزمن ، ولحياة قاسية ، ليس فيها هوادة ، ولا رحمة ، ولا انسانية ،  انها قسوة مصر على ابناءها من كل فج عميق ، ومن كل صوب وحدب ، كانت نظرة ( على عفيفى ) للحياة كنظرة غيره ، من شباب مصر ، عليه ان يتعب ويكد ويعرق ،ليبنى مستقبله .. و من آجل الحصول على لقمة عيش بالحلال ، لكن  هذا الحلال جعل عيونه تذبل وتبكى بدل الدموع دم ، بعد ان مال الحال والبخت ، وضحك الحظ لا له بل عليه ..!
وفى غمرة الشباب وولعه ووهجه ، راح الشاب ( على ) يفكر فى كيفية الخلاص من الفقر .!
ماذا يفعل ..؟!
ايستمر تائها بين شطين لا سبيل للعيش سوى الطريق الشمال .. بعد رأى الحزن سنين والفرح يومين ، كان عليه ان يغير خططه .. ليعود من زمنه الغدار الى الدار الآمن  .. لم يجد امامه سوى انه يسرق ..!
وبالفعل أصبح  (( على  محمد عفيفى )) فى غمضة عين ، حرامى شاطر وذكى ، ارتكب العديد من جرائم السرقة التى وصلت إلى ( 500 ) قضية سرقة ، فى حين لم يحاسبه آحد ، ولم ينال عقابه ، ولم يدخل السجن ولو لمره واحدة على أقل تقدير .. قال لى بعد ان تواصلت معه انه ليس مسجل خطر ..!
ولم يتم القبض عليه ولا مرة ..!
لكنه شيىء ما تحرك فى صدره فى احشاءه ، فى قلبه ،  اهو الضمير لا يعرف .. !!!

وظل الهاتف يأتيه مع المغيب ، وفى احلامه يهاتفه ، فى ليله ونهاره ، يقول له :

توب ياعلى الدنيا متفاته .. ذرفت عيناه الدموع ، وكثيرا ما اجهش بالبكاء فى لحظات تآنيب الضمير على صدر الأيام والسنين .. راح يحدث نفسه مرارا وتكرارا :

( انا مش حرامى ولا قاطع طريق ولا قاطع رحم .. !

بس عايز اكل واشرب وماامدش ايدى للخسيس .. !

عايز افتح بيت واشوف لى عيل افرح بيه ..!

وازاى حاكون كده ياربى  ..؟!

ومين دى اللى حاترضى بيا وانا حرامى ..؟

بيسرق من الناس وهو غير راض ..! تعبت يارب ومش لاقى دليل .. انت فين يارب قرب منى قولى اعمل ايه انا حااتجنن .. نفسى ابقى حد محترم والناس تشاور عليا وتقول ده محترم مش حرااامى .. ) .!

وسقط ( على ) فى بحر الدموع وخيبة الأمل ، لا يجد سبيل للوصول الى تحقيق رغبته الأنسانية ، التى هى من حقه .!
ظل يفكر ويفكر ويبكى وقلبه يعتصره الحزن ، على حاله ، الذى لا يرضيه ..!
وترك امره لله وولى ظهره لضميره ، وقال لنفسه :

ماانربنا خلقنى كده .. لو عايز يتوب عليا حايتوب ولو مش عايز يبقى ده ناصيبى اللى انا مش راضى بيه .. !

 

 

مرت الأيام كغيرها  ، حتى  جاءت الفرصة السانحة ،  وتعرف  الشاب (على) على من ستكون فى المستقبل ،شريكة حياته .. فتاة مصرية ربما قد تكون هى البطلة الحقيقية فى حياته ومحرك البحث عن حل ازماته النفسية .. ربما تكون الأمل ، الذى يغير وجه الحياة الكالح ، وتفتح الدنيا ابوابها ، عن حياة جديدة ..  غير التى يعيشها ( على عفيفى ) فتاة ربما تحمل الشوق والحب والطيبة ، وتحمل فى كفها الأفراح ..  وتداوى كل الجراح .. ربما احبها حبا جما لا مثيل له .. ربما وجدها فى السكوت فى الكلام .. فى الأحلام .. لكنه وجدها آخيرا .. وبعد قصة حب دامت شهور كثيرة  ارتبط بها وتزوج .. وعقد قرانه وسط فرحة اهله وأصحابه بعد معاناة وتعب ، فلم يأتى الزواج بسهولة وسط رفض اسرتها التى تعرفه كثيرا ، وكثيرا ماواجهته ووجد الصعاب ، لكنه تغلب على الجميع كعادته  ..!

وفى وضح النهار وفى عين الشمس اطلق دقات قلبه لعنان السماء ..!
وفتح ( على محمد عفيفى البيت ) وحضرت الأفراح تسحب المحبة والعشق من يديهما وتوصله الى المشاعر المتوهجة الصادقة .. !

ومرت السنين وهو متىآرجح بين العيشة الحلال وبين الرضوخ لأيام الحرام .. لم تتركه زوجته يتحرك بحرية ،كما كان يفعل ..  كانت تنكد عليه عيشته لو تآخر عن البيت ، او سهر مع أقرانه او بات برا البيت .. كانت تحثه وتحرك مشاعره وتغسل ضميره لتغير حاله .. حتى اعلن لها فى لحظة صدق لم يعرفها قط ، انه سوف ينهى تلك الحياة .. بعد أن  رأى وليده الأول وسمع صرخاته وبكاءه .. رأى الفرحة من حواليه  ، لأول مرة فى عمره .. فقرر ان لا يطعم تلك الأسرة الطيبة  بالحرام ابدا ..!
اعلن توبته امام الله  ، ممزوجه بدموع الندم على السنوات الضائعة ، فكانت خالصة لم تصدق زوجته امر التوبة .. لكن وسط مشاعر روحانية هاتفه فى اذنيه صوت قال له :

اقطع يديك يا على .. اقم الحد على نفسك ياعلى حتى تكوت التوبة خالصة لوجه الله تعالى ..!
وكيف يجرؤ انسان على قطع يديه ..؟ ازاى انت بتقول ايه ياعم انت وانت مين ؟!

ربما يقبل الأنسان على الأنتحار فى لحظة .. لكنه ابدا لا يمكن ان يدفعه قلبه ومشاعره الى قطع يدية .. ربما يجرح نفسه بشفرة .. يطعن نفسه بسكين .. لكن لا يفعل مافعل ( على عفيفى ) ..!

كيف اتى بهذا القلب وتلك الجراءة التى لا سبيل لها الا لوجود محرك ربانى وقف خلفه وحركه ودفع به .!
كانت ليلة ساخنة ، التى قضاها ( على ) فوق اسطح بيته ، ظلت عيناه تجوب السماء بحثا عن حل .. ليقول لربه .. اهدينى يارب وتوب على انك انت السميع العليم .. !
وجاءه الهاتف مرة ثم مرات  .. اقطع يديك ياعلى .. اقم على نفسك الحد الشرعى ..! اغسل نفسك من الذنوب حتى تقابل ربك وهو راض عنك .!

نام الليل ، واختفى القمر من كبد السماء ، وخرجت الشمس من المغيب تحمل ملفا آخر .. قصة آخرى تختلف عن التى قرأناها فى كتب التاريخ والأيام ، لتعلن عن مولد يوم جديد حافل بالمفاجأت الجسام .. يوم قد يكون مختلفا فى تاريخ تلك القرية النائمة فى الريف .. مختلفا حتى على تلك الأرض التى نعيش عليها ..  القى نظره حانية على زوجته واهل بيته جميعا ، كأنها نظرة الوداع .. والدمعة مسجونة تحت مظلة الشجن ، تريد ان تنهمر الدموع لكنه ماسكها بعزمه وقوة إيمانه بالهدف المنشود ..!

خرج  الشاب ( على  ) من بيته متوجها صوب محطة القطار .. وقد هداه تفكيره آخيرا ، كى يفعل مالا يفعله غيره على مر الزمان ..!
وهاهو القطار قادم بسرعة فائقة نحوه ، فلم يهتز له ، لم يخشاه لم يتراجع عن قراره الحاسم .. رأت عيناه وسمعت اذنه هول الصوت ، كأنه زئير الف آسد فى غابة متوحشة يقف فيها بطوله عاريا واعزل من كل سلاح سوى قلبه ..!

لم يرتجف  وقتذاك ، ظل جامدا قويا  فلم يخف او يهاب الموت ولو للحظة .. واندفعت دقات قلبه ، وخفقت خفقاته الدافعة به الى مايريد .. وفى جديه وكانه آمر نفسه آمرا عسكريا فى ميدان المعركة .. القى بجسده على الأرض ، وفى مواجهة القضبان الحديدية ، شمر ساعديه فى حسم وحزم ودن رجوع ووضع ساعديه على القضبان .. ليأتى القطار بصفارته مسرعا محذرا هذا النائم اماه ، لكن النائم هذا لم يعترى ولم يلقى بالا لقدوم الموت ومروره من على جسده ..!

وفى لحظة سريعة انتهى كل شيىء ،فى ثوان معدودات قطعت العجلات القاسية كقسوة زمانه  ساعديه فى ثوانى واسرع من البرق ، لم يقول أة .. بل نهض وهو سعيد وسط اعداد الناس الغفيرة  وسط نافورة الدماء التى انفجرت فى وجه الزمن وهو يقول :
( خلاص عملتها  عملتها انا حر .. انا نضيف انا اشرف منكم ..!
اتخلصت من عذاب الضمير من كلامكم عليا طول السنين السودة اللى فات  ..
قطعت ايدى بنفسى ..
اقمت على نفسى الحد وبقيت طاهر .. يارب انت دلؤقتى قبلت توبتى مش كده ..؟!

كلمنى يارب سمعنى صوتك ..!
قول للملايكة الأبرار الأطهار انك قبلت توبتى ..! )
تجمعت الناس من حوله محاولين اسعافه الا انه رفض .. اراد ان يصفى دمه من شوائب الماضى اراد ان يغسل ماضيه بدمه الطاهر ..!
ليبدأ (( على ))  رحلة جديدة من الحياة ..!!
ليصبح حديث العالم والناس فى بلاده وبراها .. أصبح مثار اعجاب المسلمين والأقباط معا ، وقد صرح لى انه ( يعشق اقباط مصر عشق من نوع خاص ) .. ! واعطاهم درس جديد عن المسلم الحق ..! حتى لو كانت النتائج عليه شديدة .!

 

 

ذاع صيته فى العالم العربى ، انبهرت الناس به خاصة اهل قريته ومحافظته ، تمنى الشباب تقليده ، وتحرير انفسهم من براثن الرذيلة الحياتية ، لكنهم لم يفعلوها .. لم يكن لديهم قلب او ضمير مثل ضمير ( على عفيفى ) .!
ولقد علم آحد المخرجين  الأردنيين بقصته ، وتحركت بداخله المشاعر الفنية ليقدم قصة ( على عفيفى ) للسينما فى فيلم اعتقد انه سيكون حالة انسانية جديدة على السينما المصرية على اقل تقدير سيحصل على العديد من الجوائز الدولية ..!
وللحديث بقية .. انتظروا حوارى مع هذا البطل الأنسان قريبا ..!

عن Alex

شاهد أيضاً

السيدة (( سلوي عسل )) تفوز بشخصية العام ٢٠١٩ في الأداء الحزبي والنشاط النسائي عن حزب مستقبل وطن في الأسكندرية ..

اخبار الشرق الأوسط كتب .. أحمد بكر سليم فى إستفتاء موقع أخبار alex الشرق الأوسط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*