أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات أحمد بكر سليم / أحمد بكر سليم يكتب : انا وسعدنى السلامونى بين المرشد الصحفى ومطاردة مباحث امن الدولة ..!!

أحمد بكر سليم يكتب : انا وسعدنى السلامونى بين المرشد الصحفى ومطاردة مباحث امن الدولة ..!!

 

 

أخبار الشرق الأوسط _

من اروع ماكتب الشاعر العالم ” سعدنى السلامونى ” قصيدة صف واحد .. اتذكر ليلتها خرجنا انا وهو من وسط البلد .. من كازينو الجريون .. فى عام 2002 اكتوبر .. خرجت ورانا جيوش البصاصين من مباحث امن الدولة سابقاً .. كنا بنقول شعر بصوت عالى ليلتها وبنشتم المخبرين والمرشدين وبنضحك ولا حد هاممنا .. وتتبعتنا جحافل المباحث حتى مدينة القاهرة الجديدة .. ايه السبب .؟!
تعالوا احكى لكم ..!
السبب انه آحد المرشدين شافنى باخد من الملحق الثقافى رزم ورق واقلام .. اداهم لى هدية وقال لى دول هدية من الركن المهيب ” صدام حسين ” قبلها كنت كاتب مقال مهم عنه وكنت متحمس لفكره ولأنى بحبه هو كمان حبنى وحس بحبى له وحاول يدعمنى أدبياً مش مادياّ لأن العراق فى الوقت ده كان محظور ومش لاقى ياكل بسبب فرض العقوبات الأمريكية عليه .. ماعلينا تركت الجريدة اللى فيها المقال عن الرئيس ” صدام حسين ” فى مكتب الملحق الثقافى العراقى .. شكرنى وبعد اسابيع قليلة كلمنى وطلب مقابلتى .. روحت له على الفور .. قال لى الريس صدام حسين حفظه الله بيشكرك وبيقولك انت صحفى حقيقى وحر وجرىء .. فرحت طبعاً بالكلام ده .. هو انا مين يعنى عشان الرئيس ” صدام حسين ” يذكرنى ويرمينى بالكلام الجميل ده وكانت دفعة قوية انى اكمل سلسلة مقالاتى عنه .. ومنحنى رزمتين من الورق الفاخر وكام قلم محترمين من اللى بيكتب بيهم الرئيس ودى هدية غالية بعتز بيها لحد وقتنا هذا .. ومشيت فرحان جداً قلبى يرقص فرحاً وغبطة .. !
واذ فاجأة يرن تليفونى .. القى رقم ” سعدنى السلامونى ” انت فين ياعمنا .. ؟!
قولت انا فى وسط البلد فى طلعت حرب ..رد انا فى الجريون تقدر تيجى لى حالاً..؟
رديت اقدر ازاى ..؟!
دا انت واحشنى يا صاحبى عد واحد اتنين تلاقينى قدامك ..!
القصد شافنى المرشد الصحفى خارج من مكتب الملحق الثقافى وشايل ” الآمانة ” شك فيا وقال دى فلوس .. ” احمد بكر سليم ” بياخد تمويل عشان يعمل حاجة يخرب بيها البلد .. مظاهرات باين ولا حايكتب ويشتم الحكام العرب وامريكا وإسرائيل زى عادته .. قابلنى قدام الباب المطل على شارع طلعت حرب مباشرة وامام المارة يعنى حاجة مش مدارية .. !
استوقفنى اهلاً ” احمد باشا الزعيم ” سلمت عليه واخدنى بالآحضان واتواعدنا نتقابل بعد كام يوم فى مكتبى بالهرم ..!
خطوتين عدين شارع قصر النيل ودلفت على الجريون .. وقابلت ” السلامونى ” وقعدنا وشربنا من مشروبه المفضل .. واخدنا بعضنا وقومنا .. فى الوقت ده كان سعدنى بيتصعلك وكان عازب لا زوجة ولا عيال ولا مسؤلية .. الا عشقه للشعر وقصائده المثيرة للجدل .. قال لى ماتيجى تروح معايا .. تعالى صيف عندى كام يوم ..قولت له :
ماتيجى انت معايا على 15 مايو كنت ساعتها قاعد لوحدى ومراتى ( ام إبراهيم ) فى اسكندرية يعنى شبه عازب .. أصر هو .. وكان على هوايا اروح معاه لأنى حبيت القاهرة الجديدة وصومعة ( عالمنا الكبير ) ودى كانت عادة كنت اهرب من الدنيا واروح عند السعدنى بالكام يوم وهو كريم لم يشعرنى مرة انه منزعج منى .. وكان يطلبنى كتير ويلح عليا انى اصيف فى شقته بالقاهرة الجديدة ايام ماكانت جديدة ونظيفة ورايقة ( قصدى القاهرة الجديدة ) مش شقته ..! وكان سعدنى حقيقى كريم ومضياف ومش بخيل برغم صروفه المادية الصعبة .. لكنه لا يبالى ودوماً متفائل وضحكته تملى الكون بهجة .!
القصد : مشينا واتارى ورانا مباحث امن الدولة خطوة خطوة .. قالوا احمد بكر سليم اتلم على سعدنى بعد ما خرج من عند الملحق الثقافى يبقى فيه نصيبة .. !
وبحسى وفطرتى كشفتهم وقولت للسعدنى ( خلى بالك احنا متراقبين ..!)
ارتبك سعدنى لكنه ماخافش وقال لى والعمل ياحدق حانعمل ايه ؟
قولت له مالكش دعوة حانزوغ منهم بس اسمع كلامى ..!
وبدأت المطاردة ما بينا .. لكننا فلتنا وهربنا منهم .. ليلتها قعد ” سعدنى السلامونى ” خلف مكتبه وكتب ” صف واحد ..! ” ..!

 

قصيدة : صف واحد ..  للشاعر العالم ” سعدنى السلامونى ” .

أول ما أقول
واحد
أتنين.تلاته
الكل يصرخ
نصرخ فى نفس واحد
نصرخ فى بجنون
صرخة قوية
لا هى لأحزاب معارضة
ولا رؤساء الجمهورية
نصرخ وبس
استعدوا
حانحط الصرخة على الصرخة
ونطلقهم صرخارت
توصل للسبع
سماوات
تاخد القمر والشمس والنجوم فى سكتها
ولو صرخة ضحكت
كل الصرخات تموت ضحكتها
ونعيد الصرخات من تانى
ماشى.ياله
كل واحد يحضر صرخته
واحد
أتنين
اقفوا صف واحد مش صفين
لازم صباع الرجلين
يبقوا لازقين فى صباح الرجلين
طرف الصباع الشمال
حاضن طرف الصباع اليمين
ماشى
ياله
ساوا الصفوف
صف واحد
الصرخة اللى تتأخر أو تطلع ضعيفه
اللى جنبها تزقها
لو صرخة وقعت ع الأرض
اختها تمها
ونعيد الصرخات من تانى
ماشى
ياله
كل واحد يحضر صرخته
يطلعها من قلب أحزانه
ويلمها على طرف لسانه
ومايبلعهاش
علشان ما تبردش وتووه جوه الصرخات الصغنتوته
ماشى
ياله
نصرخ مع بعض
لو ما صرختوش فى نفس واحد انا مش صارخ
كل شعوب الدنيا لازم تصرخ
توجه بقها لفوق وتكتم نفسها
تطلع الصرخات من جوها
من حشاها
فى صرخه واحدة
ماشى ياله
واحد. أتنين
استنوا استنوا
مش صارخين
مش صارخين
فيه شعبين ماصرخوش
كل شعوب الدنيا لازم تصرخ
ماشى
ياله
واحد
اتنين
اتنين ونص
اتنين ونص
بااااااس
مش صارخين. فيه ناس مابتسرخش
وناس بتصرخ نص نص
يا نصرخ كلنا مع بعضنا
يا منصرخش
………………….
14-10-2002

عن Alex

شاهد أيضاً

أحمد بكر سليم يكتب : الدكتور حامد الجابرى رجل خلف الرئيس .!

أخبار الشرق الأوسط ## فكلما اتحدث إليه اجد فى حديثه المتعة العقلية والراحة النفسية والقوة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*