أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات أحمد بكر سليم / أحمد بكر سليم يكتب : رحلة مصطفى بكرى مع الكلاب .. لقد رحل من رحل وبقيت الحقيقة .!

أحمد بكر سليم يكتب : رحلة مصطفى بكرى مع الكلاب .. لقد رحل من رحل وبقيت الحقيقة .!

 

 

أخبار الشرق الأوسط _

نقلاً عن شبكة القاهرة اليوم _ مقال رئيس التحرير .. أحمد بكر سليم
منذ ان عرفته فى نهاية التسعينيات وهو لا يتغير ، ولا يتحول ، وان كنا ذهبنا بشكنا المؤقت الى مناطق خيالية فى حياة بكرى وتجازونا حدود الأدب ، الا اننى عودنا بسرعة ، بعد ان توصلنا الى اليقين الحقيقى فى حياة  ” مصطفى بكرى ”  ، الكاتب والصحفى والسياسى والأنسان ..!

كنا مؤمنين وعلى يقين انه رجل لا يتكرر فى تاريخ مصر مرة آخرى أو بالأحرى فى العمل المهنى فى بلاط صاحبة الجلالة  .. وهذا دليل على انه ” كاريزما ” مختلفة عن غيره من ابناء جيله .

ولأننى بدأت صحفى معارض ، وشاعر ثورى ، كان لابد ان ابحث عن الشرفاء ، والمخلصيين .. أفتش فى كل الوجوه عن رمز ومعلم .. عن استاذ شريف وفارس نتبع خطواته حتى نتعلم ماهية الحياة والسياسة والصحافة  .. فلم يقنعنى الا هذا الرجل .. !!!

كنت شاب لا يتعدى عمره ال  23 سنة وجدت نفسى ومشاعرى دون ان تمنعهما اى موانع على التواصل معه .. عبر مقالاته فى الأحرار اليومية حينما كان يشغل منصب رئيس تحريرها ، اعجبت به كثيرا وبخطه ونهجه الذى يسير عليه محافظاً على ثوابت الأمة ، ولأننى اميل الى الضباط الأحرار من كبيرهم الى صغيرهم ، شدتنى جريدة الأحرار ، كحال الوفدين وجريدتهم ” الوفد ” فمنذ ان تولى  ” مصطفى بكرى ”  رئاسة التحرير فى منتصف التسعينيات ، وحال الجريدة تغير وانطلقت الأقلام الحرة تقتحم ليل الفاسدين .. كل صباح اتناول الجريدة كما اتناول فنجان القهوة قليلة السكر كثيرة البن ..اجد الرجل يطل علينا بروح جديدة اكثر وطنية مما سبق ..و اعمق مما تخيلت وابعد بكثير .. حتى حققت الجريدة انتصارات رائعة .. وذيع صيتها ،  وبلغت من الأعجاب والتقدير مالم تبلغه ” وسيلة اعلامية ” آخرى فى عصرها ..ّ!

الحق أقول  لكم :

ان جريدة الأحرار على يد ” مصطفى بكرى ” أفرزت كتاب وصحفيين  ملو المؤسسات المستقلة اليوم ، وابرزت قضايا ليست بهينة ولا ببسيطة .. وكان ذلك اول انتصار حقيقى للأستاذ ” مصطفى بكرى ”

على الأرض وفى بلاط صاحبة الجلالة ، اذ حققت الجريدة توزيع مهول اقترب من الأهرام وتجاوز بكثير توزيع جريدة الجمهورية ..والأخبار و وتجاوزت الوفد وسبقتها بخطوات  .. وبدأ مشوار بكرى ..!

لم يدرى ”  بكرى  ” إن كل من يواجه الفساد داخلياً ،  وخارجياً  سيلقى نارا ذات لهب ..!

سيلقى ضرباً فى كل اتجاه فوق الحزام وتحت الحزام ..!

غضب كبار رجال الدولة كان بحجم غيرة رؤساء مجالس الصحف القومية من هذا البكرى الجرىء .. والكل راح يجتمع فى مجلس لوبى الشر ..وكانت هدف اللقاء القذر _ الشيطانى هو كيف التخلص من ” مصطفى بكرى ” ، هذا الصحفى الشرس ، المشاغب ، الذى يحارب وهو يفتح صدره امام العدو دون ان يرتدى القميص الواقى .. !

كان يقول لكل من حوله وهم فى لحظة خوف عليه ، على الرمز والقيمة .. ( ياعم قول يارب مابياخدتش الروح اللى الا خالجها ) ..! بنفس اللهجة الصعيدية الحرة وبنفس الوجه الشامخ كان يطل علينا هذا الرجل النبيل .. الذى نضعه  فى منزلة كريمة .. من الحب والعشق والتأثر به الى الفارس النبيل ..!

كم حمدنا الله عزوجل ، على اننا كنا أصحاب السبق الشعرى والصحفى فى الكشف عن الجوانب الخفية فى حياة ” مصطفى بكرى ” نسجنا الشعر ونشرنا الحماس والمودة ولم نيأس ابداً من كل الحروب التى خضناها دفاعا عن هذا الرمز .!

لأننا كنا نشعر بالفخر و نعيش حالة صدق دائمة ومتواصلة مع النفس والضمير ..!!

ولم نستجيب لكل العروض التى عرضت علينا من قبل زبانية رئيس حزب العدالة ” محمد عبد العال ” الذى لقى نصيبه فى السجن على يد مصطفى بكرى وجريدة الأسبوع التى أسسها بعد ان نجح اللوبى فى الأطاحة به بعد ان خطفه جهاز مباحث امن الدولة على مدار ساعات عندما اشتعلت الحرب بينه وبين الفاسدين وهم رؤس كبيرة فى الحزب الوطنى كما ذكرنا .1

راح الأستاذ  الكبير ” سمير رجب ”  يشرب فى نخب انتصاره على مصطفى بكرى بأستبعاده بحيلة قذرة من رئاسة تحرير ” الأحرار ” بقرار جمهورى من حسنى مبارك ورئيس مجلس الشورى وقتها  ونحن على يقين انهم جميعاً سيرحلون ويمضى عهدهم ويبقى هو .!

لقد سكرت العصابة فى الحفل الماجن الذى أقيم على شرف قتل جريدة يومية كانت لا تعبر الا عن الغلابة ، وكانت صوت الفقراء والمقهورين .!

شارك فى النخب وزير الأوقاف الأسبق ” محمد على محجوب ” بطبيعة الحال .. لأن بكرى هدد مقعده تحت قبة البرلمان فى حلوان ، وكاذ ان يهزمه لولا تدخل وزارة الداخلية بكل كلابها وداعريها وداعراتها وحبيبها اللاعدلى ..!

كان ” بكرى ” يواجه بجرئة لم يعرفها آحد من أبناء جيله .. مئات الشخصيات الكبيرة كشف فسادهم دون خوف او مواربة او لحظة مراجعة ، فلم يعرف التراجع ولا الأستسلام ، ولم يخف يوماً لا على نفسه ،  ولا  على اولاده  ، ولا على زوجته الست المناضلة التى دفعت به ولم تضغط عليه .. وكيف تضغط وهو الذى وضع الشرط الوحيد فى عقد زواجه من تلك السيدة .. لا تدخل فى وطنيتى وقد كان .! لذا استمر الزواج واثمر اولاداً ( خمسة ) .

لم ييآس بكرى .. على مدار عامين وهو لا يجد عمل .. حتى جاعت اولاده .. ولم ييأس ولم يندم على اختياره لهذا الطريق .. عامين جلسهما بكرى فى منزله كذلك اخيه محمود توأم روحه وشريك نضاله الحقيقى .! عانى الآمرين والذل والهوان لكن لم يبيعا نفسهما للشيطان ولم يندفعوا إلى طريق القنوط  ..!

ان كثيرين من أبناء هذا الوطن لا يعرفون الكثير عن تلك المعلومات الحقيقية والتى لا تخفى على القريبين من بكرى والمهتمين بأخباره ..!

نعم لقد عانى بكرى وخاض حروباً كانت كفيلة  بالقضاء عليه هو واسرته وزملاءه وأبناء عمومه فى  (( قرية المعنا )) مسقط رأسه فى محافظة ” قنا ” .. لولا ان الله سلم .. لولا ان الله دائماً ما كان ومازال يدافع عن اللذين امنوا ..!

كم شعر ” بكرى ” بوخزة من وجع ، بنبضة من الم لكنه لم يشعر بهذا النوع من الأنكسار المدمر .. بل راح يمضى فى بناء مدرسة صحفية جديدة ، انشاء جيش آخر وتأهيله معتمدا على محبة الجماهير الواسعة التى راحت تمد له ايدهم .. فلم يرمى بكرى افعاله الوطنية فى النيل او البحر ..بل زرعها فى باطن هذا الوطن فى نفوس ابناءه من الشرفاء والوطنيين ..!!

حتى انطلقت صحيفة ” الأسبوع ” اول مؤسسة صحفية مستقلة فى مصر .. برئاسة تحرير مصطفى بكرى ومساعدة البطل ” محمود بكرى ” .. انتشر الخبر فى الوسط الصحفى والسياسى ، انا بكرى كاشف الفساد ومحارب  الفاسدين وصائدهم .. انا يكرى محاكم الحرامية قد عاد فى ثوب جديد اكثر شراسة وقوة .. صحيفة مستقلة لا تخضع لأى كلب يمارس عليها ” عادته السرية “.

وماقد ادهشنا كثيراً  وتوقفنا عنده عدة مرات هو : كيف لصحفى وكاتب شاب لا تسانده اى قوة ان يواجه نظام باكمله ؟!

ولأننا كنا ندرك حجمهم وطرق افعالهم كنا نشعر بالخوف على الرجل ، حقيقة كنت استيقظ من نومى كل صباح على ارسال رسالة عبر المحمول أطمئن بها على بكرى ان كان على قيد الحياة ام تم اغتياله او سجنه او اعتقاله .ز بالفعل كنت أفعل وكان يرد على ولا يعرضها ويعيش الدور .. كان يستقبلنى صوته ( صباح الخير أستاذ أحمد ) هكذا كان الأحترام المتبادل  ..!

حكومات متعاقبة ومتتالية وبدون استثناء لا يحاربها الا صحفى واحد .. يكشف من خلال صحيفته كل الصفقات المشبوهة .. من قضية ” يوسف والى ” كبير الحزب الوطنى ووزير الزراعة ، ومبيداته المسرطنة ، وزيوله فى الحكم وكيف سجن بمستندات ومقالات بكرى فى الأسبوع وكانت نهايته سوداء على يد الصحفى الذى مارس عليه كل فنون الأضطهاد .. كان بكرى يكشف كل محاولة لنهب ثروات الوطن .. !

كنت أسأل نفسى كيف يأتى بكرى بكل هذه المستندات الدامغة ، التى تثبت اداعاءاته وماينشره من مقالات ، وتقارير ، وتحقيقات كانت بمثابة قنابل نووية فتاكة ..لا يمر اسبوع الا ونجد بلاغاً جديدا للنائب العام عن فساد محافظ او وزير وكلنا يتذكر قضايا ” طلعت حماد ” الوزير وكذلك المستشار _ ماهر الجندى _ محافظ الجيزة الأسبق ..؟!

وسبحان الله كان قلم بكرى كجرس انذار ينبه بأن هناك فاسد جديد ولا تمر شهور الا ونراه فى زنزانة طره يحاكم بما نشرته الأسبوع ..لذا كانت جريدة ” الأسبوع ” مصدر ثقة كبيرة لجماهير مصر والرأى العام الدولى .!

لم يكتفى بكرى الوطنى الجرىء بالعمل الصحفى فحسب .. بعد ان ادرك انه لابد ان يواجهم تحت القبة .. فى مجلس الشعب ، فى عكر دارهم ، وامام العالم .. .. كان قد تآكد ان الوطن ينهار وان خفافيش الظلام والبوم التى تعيش الا على تلال الخراب ، و قد عششت وسكنت فى كل دار ..!

فكانت قضية الأحتكار وبطلها ” احمد عز ” والذى سجن ايضا ، موضع اهتمام من بكرى ، وخاض معركة ليست بسهلة مع الرجل الذى كان يحكم مصر مع جمال مبارك .!

وحينا سألته من خلال حوار مهم وكبير فى جريدة ( القاهرو اليوم ) عن موقفه تجاه عملية التوريث .. قال سنحارب فكرة ومشروع التوريث حتى آخر نفس ..!

ووكذلك تمضى قاطرة الدفاع عن الفقراء .. فتظهر من بين القضايا التى تخص الفقراء والمطحونين ، قضية ” القمح الفاسد ” التى أصبحت شغله الشاغل وقضايا الدواء الفاسد ونهب وزارة الصحة اكبر دليل على وطنيته .. فلم يشارك فى هذا الفساد ، ولم يقبض الملايين التى عرضت عليه ، كان بيخاف من ربنا ومن ضميره .. هذه حقيقة ( إن بكرى لم يعرف طريق المبتزين ولو مرة فى حياته ..! )  .. بل راح يكشف اللصوص تحت القبة ويزيح الستار عن النواب اللذين نهبوا دواء الغلابة وتركوهم يموتون على اعتاب مستشفيات حاتم  الجلبى قاتل المصريين لا وزير صحتها ..!!

وكان من المؤسف ان يكون من بين اللصوص نواب كثيرون من جماعة الأخوان المسلمين اللذين يحكمون مصر اليوم ..!!

عشرات من الأستجوابات الفريدة والقوية قدمها ” بكرى ” تحت قبة البرلمان وكلها خطيرة ولولاها لغرقت الغلابة اكثر فى البحر الأسود الميتافيزيقى  ..!!

تخيلوا معى احبابى القراء الأعزاء  وانا  اشعر  الآن اننى اثقلت عليكم ولكنى معذور .. !

تخيلوا رجل بهذا الحجم ..رجل وطنى بتلك الصفات وكل هذه الأطراف الممتدة فى كل مؤسسات الدولة كيف يعيش ؟ وكيف يقاوم ؟ ومن أصحاب المصلحة فى نهشه وفضحه عبر الفيس بوك والنت والصحف والفضائيات فى حملات مشبوهة ممولة ومغرضة  .. ذات منهج وخطة وهدف ، هدف الأنتقام منه وتصفيته لكنه سيعيش طويلاً وسيبقى فى الأذهان .. فى عقل الدولة وقياداتها ومن سيأتى ويحكم سواء من العسكر او من المدنين .. لكن كل تلك الحروب لا تؤثر على بكرى فهو مؤسسة قادرة على مواصلة التحدى .. يدفعه الى الأمام حب الناس واخلاصهم له .. مناصرة الفرسان له ..!

عشق الملايين فى كل ربوع الوطن له ..!

يعزز هذا الحب والنجاح انتصاراته المتتالية والمتواصلة على الفاسدين .. فكل من كشفهم بكرى يحاكمون اليوم وآخرهم الصحفى إبراهيم نافع ، الصحفى الذى رفع على العبد لله اربعة قضايا ومنها قضية محكوم فيها على بالسجن والغرامة 6 شهور سجن منذ عام 2005 .. هذا  الذى نهب مؤسسة الأهرام وكون ثروات قدرت على حد قول الأستاذ ”  مصطفى بكرى ” بثلاثة مليارات جنيه مصرى .. وفى زيله حسن حمدى رئيس ادارة الأعلانات رئيس النادى الأهلى وخلفه 32 شخصية فاسدة تم القبض عليهم جميعاً الا إبراهيم نافع الهارب خارج البلاد .. والذى أصدر جهاز الكسب غير المشروع ادانته امس .. وطلب سرعة القبض عليه .

هذه بعضاً من الملامح فى شخصية الرجل الأستاذ والمعلم ، الذى تعلمنا على أيده وفى عكر داره المهنى ما يجعلنا نفتخر به فى بلاط صاحبة الجلالة ..!

الحق أقول لكم :
لولا ماتعلمته فى مدرسة الأسبوع ما كنت بهذا القدر وتلك الحرفية فى الكتابة والسرد والتحقيق الصحفى الذى لم اتلقاه على أيادى اساتذة ” كلية الأعلام ” بالقدر الذى تعلمته على يد الأستاذ ” محمود بكرى ” ولن أجد غضاضة فى العتراف بذلك حتى لو كلفنى هذا الف خسارة .. فالحق حق ان يتبع .. والأعتراف به فضيلة وشرف ونضال .. فحياتى مستمدة من تلك المحطات ..  فأنا كاتب محظوظ منيت بهذا الحظ من عند الله ..!
لذا كان لزاماً على أن اقف طويلاً هعن كل محطة من محطان رجل حفر أسمه على جدران الوطن حتى لو قاله عنه مافى الخمر .. فأن الكثيرون من ضعفاء العقول لن ولم يفهموا من مواقف ” مصطفى بكرى ” شيىء الا العنصرية الفطرية التى تبحر وتمخر فى عروقهم ..!
إن المحطات فى حياة النائب الدائم  الشهم ” مصطفى بكرى ” محطات قصيرة لآننا اولاً لا نريد ان نثقل عليهم فى الكتابة  ، وثانية ان  ” بكرى ”  لا يحتاج تاريخه الى مقال مقتضب بل الى موسوعات وكتب .. تحكى قصة الرجل وحروباته ،  وكل محطاته الصحفية وحروبه السياسية .. وحياته الأنسانية كأنسان لا يشغل باله الا هم الوطن الثقيل .. لا يهمه الا الفقراء  والمقهورين والمهمشين ..
ونحن نمتلك سلاح الشجاعة فى مواصلة الكتابة ، والدفاع  عن حقيقة تعيش بيننا ، ربما يأتى اليوم الذى يظهر فيه شاب صاحب قلم وطنى يدافع عننا   .!
كتب هذا المقال فى يوم ٢٠ أكتوبر ٢٠١٢

عن Alex

شاهد أيضاً

أحمد بكر سليم يكتب : المنافسة الغير شريفة بين معتوه أمريكا وشيطان فرنسا فى عالم النبيذ ..!

  أخبار الشرق الأوسط _ لا أدرى من هو الغبى الحقيقى .. لقد اغتل الرجل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*