الرئيسية / كتاب ومقالات / المستشارة عبير عصام رفعت تكتب : إنه الأبتزاز النفسى فى وسط المؤتمرات والضحية هى الوزيرة ..!

المستشارة عبير عصام رفعت تكتب : إنه الأبتزاز النفسى فى وسط المؤتمرات والضحية هى الوزيرة ..!

القاهرة اليوم

(( سبوبة المؤتمرات لابد لها من رادع  ..! ))

*لقد اختلط الحابل بالنابل والحامل كمان في ظل هذه الفاعليات التي يجني اصحابها الملايين من الرعاية والرسوم ..  وسوف ننقرض مثل الديناصوات لإنه واضح انه لا مكان للكبار في ظل وجود الابراص ..! *

منذ شهرين تلاحقنا إحدي الشركات بالاعلان عن مؤتمر مهم للمرأه ، وا

أسماء رنانة ..  سوف يحظي بها هذا الحدث الكبير المتكرر وحضور وزيرات عظيمات  ، وسيدات اعمال ومجتمع وبنوك وفنانات .. !

المهم في النهاية وافقت علي الحضور علي مضض  ، حتي اخلص من صداع الرسائل والايميل والتليفونات المختلفة .. وبعد الموافقة بدأ الابتزاز النفسي ..  والتلويح بالرعاية للمؤتمر او تكوني من المتحدثين او اقل درجة  (( VIP ))  طبعاً كنت اتمني اكون من الرعاة  ..  لكن وجدت البريد والبنوك ومصر للطيران وغيرهم فأيقنت ان رعايتي محتاجة الرعاية  المركزة  في احدي المستشفيات . .!

 

وعندما وافقت ان اكون متحدثةً كنت فاهمة ان كلامي بفلوس .. اتضح اني اتكلم وادفع ٥٠ الف لو جلست علي كرسي الفوتية الأبيض الجلد معهم ..!

اعتذرت بأني لدغة في كل الحروف ،  وكلامي مدغدغ  ، ولن يفهمني الحضور حيث اتلعثم في جميع الحروف ماعدا الألف لأنه مستقيم ..!

أذن لن يتبقي لي ألا ان اكون من ال VIP طبعاً وافقت كالبلهاء اللي بتقول ماااااااااء ..!

ومع ذلك اتضح ان موافقتي هذه قيمتها ٣٠٠٠ج اه والله ..!

هذه الشركة المنظمة حددت سعر لأهمية  السيدة  بهذه القيمة .. !

وكان الحضور لايقل عن ٢٠٠ عن هبلاء مثلي ..  وانا معروف عني ان اي زن علي ودني يجيب نتيجة  بدل مأاشتري بندول بأشتري دماغي واوافق مهما كانت الخسائر ..!

حولت المبلغ علي الحساب وأدي وش الضيف بعد ماكان الالحاح ٣ مرات فاليوم زي المضاد الحيوي ..  أصبح الرد علي الاسئلة  كل ٣ ايام وده لو تم الرد ..!

المهم جه اليوم الذي ينتظره الجميع ٦/ ٩ / ٢٠٢١ في احد الفنادق الفاخرة علي ضفاف النيل وبدا المؤتمر الساعه ٥ وانتهي الساعه ١٢ بالليل ، بحضور معالي الوزيرة  التي اشفق عليها من كل هذا الوقت المهدور في تكريمات لا تعلم عنها شيئاً ، لكن سوء حظها انها صعدت علي المسرح .. ويسرا وليلي علوي ومني الشاذلي كلام كله مدفوع الاجر المسبق والضحية  من وجهة نظري هي الوزيرة  ونحن ..!

طبعاً كان معمول لنا البحر طحينة ومعاها سمك مشوي وعيش وسلطه . .!

لم يحدث جملة واحده مما تم دفع المبلغ من اجله حتي لم نجد كرسي مخصص VIP ولا حتي كرسي فى السبنسة ،  وهرج  ، ومرج  ، والتقاط صور والهبل فالجبل ..!

حتي البريك اتلم عليه امة لا اله الا الله ..  وأمم اخري مازالت ملحدة  الي الان ..!

 

الحقيقة هناك عدة اسباب للوقوع في هذا الفخ ..  طريقة  عرض شركة التنظيم مبهرة . . اشتقنا لحضور مؤتمر بعد حبسة الكورونا .. لقاء الصديقات ولو بالصدفة .. المتحدثات التي تم الترويج لهم علي قدر عال كنا نتمني نسمعهم بجد .. ولكن للأسف لم يحدث اي شيئ علي الإطلاق غير اننا شاركنا في مسرحية هزلية وكنا فيها الكومبارس بفلوسنا ..!

الغريب فى الأمر ان المنظمين شركة هادفة للربح وليست بمؤسسهة او جمعية ، او كيان خدمي ومجتمعي ..  فكيف حضرت الوزيرة .. واي حد يمثل الدولة . .؟!!!!!!

ده إحنا ريقنا بينشف لما نحب نقابل حد او ناخد رعايته او حضوره .. نخاف علي رموزنا خوف البرق  ، ونحميهم بقلوبنا لكن سبوبة المؤتمرات لابد لها من رادع  ، او عدم حضور رمز الدولة ..  لو الموضوع بتذاكر ومتباع وفاشل .!

ومن هنا نقيم الأحتفالات ،  والمؤتمرات  ، والصالونات ،  والندوات علي نفقتنا الخاصة ، وكما نتمني ان تكون كل يوم ..!

أرى انه من لايستطيع الإنفاق علي العمل العام من وقته ،  ومن مجهوده ومن امواله يلزم مكانه ويربط لسانه ..!

لقد اختلط الحابل بالنابل والحامل كمان في ظل هذه الفاعليات التي يجني اصحابها الملايين من الرعاية والرسوم ..  وسوف ننقرض مثل الديناصوات لإنه واضح انه لا مكان للكبار في ظل وجود الابراص ..!

عن Azzadem

شاهد أيضاً

وليد صلاح عبد اللطيف يكتب : بين العادات الشرقية والغربية خط رفيع .!

أخبار الشرق الأوسط   يروادنى التفكير فى ان اكتب .. واحب أن اكتب .. ولو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*